قبيلة آل خثيم
أولا: تذكرة لغوية
قال أبو أحمد محمد بن ربيع بن أحمد: [خُثَيْم،
اسم علم مذكّر مفرد، معروف لدى العرب، وهناك مشاهير يحملون هذا الاسم، وهو - في
الأصل - اسم من أسماء السيف.
وبنو خُثَيْم: هم نسل رجل يقال له:
خُثَيْم، ففي هذيل (بنو خثيم)، وفي بني شِهْر (آل خثيم)، وفي غامد بنو خثيم.
قلت: خُثَيْم: بضم أوّله، وفتح ثانية،
وسكون الياء، غير مشدّدة، على وزن فُعَيْل، صيغة تصغير، وقد لا يراد بالتصغير
التحقير كما قد يُظَنّ، فمن أغراض التصغير التعظيم كقول الشاعر: = دُوَيْهِيَةٌ
تَصْفرُّ منها الأناملُ =
وقد سُمّيت قبائل مهمّة بهذه الصيغة،
مثل: قُرَيْش وسُلَيْم (منها الخنساء)، وهُذَيْل.
وإذا نسب إلى إحدى هذه القبائل
فالمسموع: قُرَشِيّ، وهُذَلِيّ، وسُلَمِيّ، ولكن القياس: قُرَيْشِيّ، وهُذَيْلِيّ،
وسُلَيْميّ، إذ لا سبب لحذف الياء، فصيغة فُعَيْل هنا صحيحة اللام، ولا تحذف الياء
السابقة للامها إلا إذا كانت اللام معتلة مثل: قُصَيّ ينسب إليه قُصَوِيّ، بحذف
الياء الأولى، وقلب الثانية ألفا ثمّ واوًا. (انظر شذا العرف، باب النّسب)
والذي أسمعه عندنا في القبيلة أنهم
ينتسبون فيقولون: خُثَيْمِي، ومن المهم أن جاءت النسبة على ما يقتضيه القياس، ولم
تكن شاذة كقُرَشيّ، وهُذليّ، وسُلميّ، لما في ذلك من دلالة على وجود الاستعمال
القياسي، وأنه لم يمت على ألسنة الناطقين، وهذا مفيد لدارسي اللغة، لكنّ الناس الآن
لا يشدّدون الياء، وعدم تشديد ياء النسب شائع على ألسنة الناس حتى الفصحاء، وهو
خلاف الصواب.
وبالعودة إلى معاجم اللغة (القاموس،
واللسان، والتاج، جذر -خ ث م -) نجد ما يأتي:
1- أَنّ الخُثْمَةَ من معانيها الغِلَظُ
والقِصَرُ والتّفَرْطُح، ويقال: خَثَّمَ الشيءَ: عَرَّضَهُ، وأطلقوا اسم (أخْثَم)
على الأَسَدِ، والسيفِ العَريضِ، وذكر ابن الأعرابي أن الأخْثَم للنَّمِر، ويقالُ
لأُنثاه: الخَيْثَمَة.
2- أنّ العرب سمّت بـ: خَيْثَم،
وخَيْثَمَة، وخُثَامَة، وأخْثَم، وخُثَيْم.
وجاء في جمهرة أنساب العرب لابن حزم: أن
من بطون غسّان المشهورة "بني خُثَيْم".
العودة |